المقدمة
تجاوز الحديث عن "المنطقة العازلة الأمنية" في غزة حدود التوصيف التكتيكي المؤقت. ما نشهده اليوم أقرب إلى عملية إعادة هندسة جغرافية تُنتج حدوداً فعلية داخل الإقليم ذاته. منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، برز مفهوم "الخط الأصفر" كخط تموضع وانسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية ضمن خطة متعددة المراحل، غير أنه سرعان ما اكتسب معنى سياسياً يتجاوز وظيفته الإجرائية: خطٌّ يحدد أين يُسمح للفلسطيني بالوجود، وأين يُمنع من الاقتراب، وأين تصبح الحياة "مسموحة" أو "مؤجلة". (1)(2)
تطرح هذه الورقة سؤالاً سياساتياً مركزياً، ما تداعيات تمدد الخط الأصفر والمناطق العازلة على السيادة والحوكمة وحق العودة، باعتبارها ركائز مشروع سياسي لا مجرد مسائل قانونية، حين تُحاصَر غزة من الداخل عبر ممرات فصل ومن الخارج عبر التحكم بالمعابر والأطراف، تغدو "إعادة الإعمار" نفسها محكومة بجغرافيا مستحدثة، وبسقف سياسي قد يُطبع واقعاً جديداً لا يُصرح به، لكنه يُمارس يومياً.
تعتمد الورقة على مصادر أممية وصحافية وتحليلية موثوقة، مع تركيز واضح على البعد السياساتي والحوكمي والتنموي، دون الغوص في الجدل القانوني التقني. يقتصر نطاقها على قطاع غزة وتحولاته المكانية من 2023 حتى مطلع 2026، مع الإدراك بأن المعطيات الميدانية قابلة للتغير السريع. (3)
الخلفية والسياق
التطور المرحلي للمناطق العازلة
قبل السابع من أكتوبر 2023، عرفت غزة عملياً نطاقات "مقيدة الوصول" قرب السياج الشرقي والشمالي، تُدار بمنطق أمني غير معلن بالكامل، وتُترجم على الأرض كمساحات خطرة على المدنيين والزراعة والحركة. استمر هذا الواقع بدرجات متفاوتة ضمن حدود وظيفية: مساحة ضغط وضبط، وليس مشروع إعادة رسم شامل. (4)
مع اندلاع حرب الإبادة، انتقلت المنطقة العازلة من كونها هامشاً أمنياً إلى ساحة إعادة تشكيل، حيث وثقت التقارير التحليلية وخرائط الأقمار الصناعية توسعاً عميقاً يصل في بعض المقاطع إلى نحو كيلومتر داخل القطاع، مصحوباً بتدمير واسع للبنية العمرانية والزراعية على طول الحدود.(5)(6) وبموجب ترتيبات وقف إطلاق النار التي تبلورت خلال 2025، ظهرت تقديرات تشير إلى انتقال نطاق السيطرة من حوالي 16–17% في مرحلة ما، إلى نسب أعلى بكثير مع تثبيت الممرات والتموضعات، وصولاً إلى واقع تتحدث عنه مصادر دولية بتجاوز نصف مساحة القطاع تحت أشكال مختلفة من السيطرة أو أوامر الإخلاء.(7)(8)(9)
ليس الرقم أو النسبة ذات الأهمية بحد ذاته، إنما فلسفة التحول، حين يصبح الأمن تعريفاً مرناً قادراً على ابتلاع الأرض، فإن الحدود لا تُرسم على خرائط الدبلوماسية وحدها، بالأحرى تُنحت بالكتل الإسمنتية ونقاط المراقبة والفراغ الذي يُمنع السكان من ملئه.
الإطار الاتفاقي والسياسي: من وقف إطلاق النار إلى الخط الأصفر
في أكتوبر 2025، جرى الإعلان عن وقف إطلاق نار قائم على خطة متعددة المراحل، تضمنت في مرحلتها الأولى انسحاباً إسرائيلياً إلى خط متفق عليه سُمي إعلامياً "الخط الأصفر"، باعتباره أول خط من ثلاثة خطوط ترسيم ضمن مراحل الخطة. (1)(10) عرضت مصادر إعلامية خرائط مرحلية، وتحدثت عن "الخط الأصفر" كمنطقة انسحاب أولى، مع بقاء التفاصيل الدقيقة متحركة وقابلة للتأويل الميداني. (11)
ظهرت الفجوة سريعاً بين "الخط" كتعريف سياسي-إجرائي و"الخط" كواقع قسري. وثقت تقارير حديثة تحريك علامات الخط الأصفر داخل أحياء من غزة، وتوسيع نقاط التموضع وعمليات الهدم بعد الهدنة، مما يكشف أن الخط ليس حداً ثابتاً، إنما أداة ضغط قابلة للتمدد. (12)(13)
الوضع الراهن: الجغرافيا الجديدة
بالتوازي، تشكلت جغرافيا جديدة عبر ممر نتساريم الذي قُدم كآلية فصل بين شمال القطاع وجنوبه، وأصبح إحدى أدوات التحكم بالحركة وإعادة توزيع السكان. (8) كما تعززت ديناميات السيطرة على محور رفح/فيلادلفيا وما حول المعبر، حيث تشير تقارير إلى استمرار التحكم الإسرائيلي بجانب غزة من معبر رفح منذ 2024، حتى مع الحديث عن ترتيبات إعادة فتحه في سياق خطة ما بعد الهدنة. (14)(15)
تتشكل غزة اليوم كمساحة تُدار عبر ثلاث طبقات متداخلة: منطقة محاصرة بالساحل والوسط يتكدس فيها السكان؛ وهامش واسع محظور على الأطراف ضمن الخط الأصفر والمنطقة العازلة؛ وممرات فصل تعيد إنتاج حدود داخلية تقطع الإقليم على نفسه. (8)(12)
التحليل: الأبعاد السياساتية
البعد الإنساني: تداعيات على النازحين وعودة بلا معنى
سياساتيةً، لا يُقرأ النزوح كحادثة إنسانية فحسب، إنما كإعادة ترتيب قسري للمجتمع، كما أشارت تقديرات الأمم المتحدة مبكراً إلى تعرض نحو 90% من سكان غزة للنزوح الداخلي، كثير منهم مرات متعددة (16)(17)، ومع نهاية عام 2025 وثقت منظمات حقوقية أن الإخلاءات المتكررة وأوامر النزوح كانت واسعة النطاق، وأن متوسط النزوح وصل إلى ست مرات، مما ينتج مجتمعاً يعيش في حالة "انتظار مكاني" دائم. (18)(19)
بذلك تظهر معضلة يمكن تسميتها "العودة إلى العدم"؛ فحتى حين تتاح العودة لبعض المناطق، تصطدم الأسر بحقيقة أن البيت صار ركاماً، والخدمات الأساسية مفككة، والحي بلا اقتصاد ولا مدارس ولا شبكات مياه مستقرة. أشارت تقديرات الأقمار الصناعية الأممية إلى مستويات دمار هائلة في مدينة غزة، تشمل تضرر نسبة كبيرة جداً من المباني. (20) وفي السياق ذاته، تحدثت منظمة الصحة العالمية عن فجوة ضخمة في احتياجات الصحة النفسية، وعن كلفة إعادة بناء النظام الصحي وحده بمليارات الدولارات. (21)
يشار سياسية أيضاً، أن أخطر ما في النزوح ليس أنه "ينقل الناس"، إنما أنه يعيد تعريف علاقتهم بالمكان، حيث يتحول المكان من "حق" إلى "تصريح"، ومن "ذاكرة" إلى "مخاطرة"، ومع تمدد الخط الأصفر يصبح النزوح جزءاً من تصميم المجال أو هندسته، تُرسم خارطة "الآمن" و"غير الآمن" بطريقة تحصر المجتمع في شريط ضيق، بينما تُحول الأطراف الأكثر خصوبة والأقرب للمعابر إلى مجال متروك للسلطة العسكرية والتخطيط الأمني. (22)(23)
البعد الحوكمي
الخط الأصفر لا يعيد توزيع السكان فحسب؛ إنما يعيد توزيع السلطة. في نماذج ما بعد الحرب المطروحة منذ 2025، تظهر اتجاهات نحو تشكيل أجسام "تكنوقراطية" لإدارة غزة بوصفها إدارة خدمات، تحت إشراف ترتيبات دولية وإقليمية. أعاد قرار مجلس الأمن رقم 2803 (نوفمبر 2025) تثبيت إطار أوسع لخطة "إنهاء نزاع غزة" وفتح الباب أمام أجسام انتقالية ومرجعيات إشرافية. (24)
المشكلة السياساتية ليست في "التكنوقراط" كأشخاص، إنما في هندسة الحوكمة ذاتها؛ حين تُصمم السلطة لتكون "غير سياسية"، فإنها تُفرغ السياسة من حقها الطبيعي، مثال ذلك، تمثيل المجتمع وتحديد أولوياته وصراعاته عبر آليات شرعية، كما رأت تحليلات سياساتية أن القرار 2803 وإطاره يُنتج انتقالاً "بلا ضمانات سيادية"، ويضع تعريف "الجاهزية للسيادة" خارج إرادة السكان ومؤسساتهم.(25) وانتقدت تحليلات أخرى فكرة تحويل الحكم إلى "إدارة انتقالية" طويلة بلا أفق واضح، مما يرفع "الحكم بالقانون" فوق "سيادة القانون" في الجوهر السياسي للمرحلة.(26)
الأكثر حساسية أن تقارير صحافية أشارت إلى أشكال فيتو واشتراطات على تركيبة أجسام الإدارةـ خصوصاً استبعاد قوى سياسية بعينها، أو رفض تمكين السلطة الفلسطينية بصورة مباشرة، مما يجعل الحوكمة امتداداً لمعركة السيطرة لا خروجاً منها (27)(28). بكلمات أخرى، تمدد الخط الأصفر يخلق واقعاً تقول فيه القوة العسكرية، ويمكن القول بأنها (الجغرافيا الممكنة)، بينما تقول ترتيبات الحوكمة: "وهذه هي السياسة المسموحة". والنتيجة: سلطة خدمات داخل قفص؛ تدير الحياة اليومية، لكنها عاجزة عن إدارة المصير.
البعد التنموي: إعادة الإعمار المشروطة والاقتصاد كأداة ضبط
تشير تقديرات دولية متعددة إلى أن إعادة إعمار غزة ستكون طويلة ومكلفة إلى حد غير مسبوق؛ أشارت تقديرات أممية إلى أرقام ضخمة قد تصل إلى سبعين مليار دولار، مع أفق زمني يمتد لسنوات طويلة (29)(30). غير أن المشكلة ليست في المال وحده، إنما في سلسلة الشروط التي تُربط عادة بالإعمار (أمنياً وسياسياً) إلى درجة تجعل الإعمار نفسه مشروطاً بإعادة تشكيل المجال والسلطة.
يتضح ذلك في النقاش المتصاعد حول "نزع السلاح قبل الإعمار"، أو "إصلاح الحكم قبل التمويل"، أو "إعادة البناء داخل نطاقات محددة أولاً". في تحليل مؤسسة RAND، يُذكر بوضوح أن عواصم عربية مركزية لن تمول إعادة الإعمار دون وجود صيغة حكم فلسطيني ذاتي، وأن التمويل مرتبط بشرط الحوكمة لا بمبدأ الحاجة وحده. (31) سياسياً، هذا يعني أن الإعمار يصبح أداة تفاوض، حيث يُمنح حيث يتوافق مع نموذج السيطرة، ويُمنع حيث يهدد توازن القوة.
مع وجود خط أصفر ومناطق عازلة واسعة، يظهر خطر إضافي، تحول الإعمار إلى إعمار انتقائي داخل "غزة الممكنة" يمكن القول، بينما تُترك "غزة الممنوعة" خارج الاستثمار والخدمات، مما يرسخ واقعاً مكانياً جديداً، مناطق قابلة للحياة وأخرى قابلة للنسيان. في نماذج ظهرت مطلع 2026، طُرحت مشاريع "مجتمعات مخططة" في الجنوب تُربط بإجراءات أمنية وتقنية كالرقابة البيومترية، مما يثير سؤالاً سياساتياً عميقاً: هل نعيد إعمار المجتمع... أم نعيد تصميمه؟ (32)
البعد الدولي: التوتر بين المرجعيات وتسييس الانتقال
هذه الورقة لا تتعامل مع البعد القانوني كمساحة تخصصية تفصيلية، لكنها لا تستطيع تجاهله حين يصبح القانون مادة سياسية تُستخدم لتبرير ترتيبات جديدة. قدم الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (يوليو 2024) مرجعية واسعة حول الوضع القانوني للاحتلال وتداعياته، ما جعل كثيراً من الفاعلين يرون فيه سنداً سياسياً لمواجهة "التطبيع مع الوقائع الجديدة". (33)
في المقابل، ناقشت تحليلات لقرار مجلس الأمن 2803 كيف يمكن أن يتحول "الانتقال" إلى إطار يقرر نيابة عن السكان متى وكيف تُستعاد السيادة، أو إن كانت ستُستعاد أصلاً، خصوصاً إذا كانت أدوات السيطرة المكانية كالخط الأصفر، تتوسع بالتزامن مع الإطار الانتقالي. (25)(24)
تكمن العقدة السياساتية، حين يتوسع الخط على الأرض، ويُفتح إطار انتقال طويل فوق الأرض، يصبح المشروع السياسي الفلسطيني مهدداً بالتحول من قضية تحرر وسيادة إلى قضية إدارة ومعونات. أي أن القانون لا يُنتهك فحسب؛ إنما يُعاد توظيفه لتثبيت الوضع المؤقت كنسخة مستقرة من المستقبل.
التوصيات السياساتية
أولاً: للجهات الفلسطينية
التمسك بالمرجعيات الدولية ليس بوصفه عملاً قانونياً بحتاً، إنما بوصفه أداة تفاوض سياساتي تمنع تحويل "الانتقال" إلى فخ دائم. يمكن التعامل مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية كمرجعية خطابية وسياساتية على طاولة أي ترتيبات تخص الخط الأصفر، بحيث لا يُقبل نقاش إعادة الإعمار أو الإدارة بمعزل عن مبدأ السيادة ووحدة الإقليم ورفض تكريس الحدود الداخلية. (33) وفي الوقت نفسه، ينبغي عدم تحويل المسار القانوني إلى بديل عن السياسة الداخلية؛ إنما إلى رافعة تُستثمر ضمن رؤية وطنية موحدة.
الأولوية العملية العاجلة هي بناء قاعدة بيانات ملكية وتهجير للمناطق الواقعة ضمن الخط الأصفر والمنطقة العازلة وممرات الفصل، عبر توثيق ممنهج للملكيات وأنماط التدمير ومسارات النزوح، مما يحفظ حق العودة والتعويض ويمنع محو الجغرافيا من الذاكرة المؤسسية. هذا ليس مشروعاً أرشيفياً فحسب؛ إنما شرط سياساتي لمنع تحويل "الفراغ" إلى ملكية بلا صاحب. يمكن تنفيذه بالشراكة مع الجامعات والبلديات والهيئات الأهلية وباستخدام أدوات نظم المعلومات الجغرافية.
ثانياً: للمجتمع الدولي والمانحين
ربط التمويل ليس فقط بالشفافية إنما بضمانات العودة وحرية الحركة. أي تمويل لإعادة الإعمار ينبغي ألا يُمنح لصناديق أو ترتيبات تُطبّع واقع الخط الأصفر باعتباره حدوداً دائمة. المطلوب ضمانات مكتوبة تمنع استخدام الإعمار لإنتاج "غزة أصغر"، وجدول زمني واضح لتراجع السيطرة، مع آليات رقابة مستقلة على تغير الخط ميدانياً. (12)(25) كما ينبغي تجنب صيغ "الإعمار داخل شروط أمنية مفرطة" التي تؤدي عملياً إلى هندسة سكانية جديدة بدل إعادة بناء المجتمع. (32)
ثالثاً: للمنظمات الإنسانية والمدنية
التحول من "إعادة إعمار البنية" إلى "إعادة إعمار النسيج" (Transformative Recovery)، أي برامج تستعيد الروابط الاجتماعية والاقتصاد المحلي والتعليم والحماية، وتقاوم منطق التطبيع مع الجغرافيا الجديدة. تؤكد تقارير الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية أن النزوح المتكرر يخلق هشاشة مركبة لا تُعالج بتوزيع مواد فحسب، إنما بإعادة بناء المجال الاجتماعي وعودة الخدمات الأساسية بمعايير عدالة مكانية تمنع تكريس التكدس القسري في الساحل والوسط. (16)(22) كما ينبغي دعم رصد مستقل للانتهاكات المرتبطة بالخط الأصفر (إخلاءات، هدم، تقييد وصول) باعتبارها مؤشرات مبكرة على تحويل المؤقت إلى دائم. (12)(13)
الخاتمة
يمثل الخط الأصفر، في جوهره، انتقالاً من الحرب كحدث إلى الحرب كبنية. إنه ليس مجرد خط انسحاب، إنما صياغة جديدة للمجال السياسي، غزة تُدار كمساحة محاصرة من الداخل بممرات الفصل، ومن الخارج بتحكم المعابر، ومن الأطراف بحزام ممنوع. في هذا المعنى، يصبح "الإعمار" نفسه قابلاً للتحول إلى أداة، يُعاد البناء حيث تسمح الجغرافيا المستحدثة، ويُترك الركام حيث يُراد للناس ألا يعودوا. (12)(32)
الخطر طويل المدى لا يقتصر على الخسارة المادية، إنما على تآكل فكرة الدولة الفلسطينية كمشروع سيادة ووحدة إقليم. فحين تُقبل الحدود الداخلية كتفصيل إنساني، تُختزل السياسة إلى إدارة احتياجات، ويُعاد تعريف الفلسطيني بوصفه "مستفيداً" لا "مواطناً". وبينما تُغري اللحظة العالم بالحلول (لجنة تكنوقراط، صندوق إعمار، خطة أمن)، يبقى السؤال الأكثر صعوبة، من يملك الحق في تعريف حدود غزة؟ ومن يملك حق تعريف مستقبلها؟
الانتقال المطلوب اليوم ليس من القصف إلى الإسمنت، إنما من الاستجابة الإنسانية وحدها إلى مقاربة سياساتية وحقوقية واعية، تربط الإعمار بالسيادة، وتربط الحوكمة بالتمثيل، وتربط الجغرافيا بالحق في المكان. دون ذلك، سيظل الخط الأصفر يتمدد (ليس على الأرض فحسب) إنما داخل معنى الوطن ذاته.
المراجع
(1) ABC News. (2026, January 15). Gaza peace plan moving into next phase, Middle East special envoy says.
https://abcnews.go.com/International/gaza-peace-plan-moving-phase-middle-east-special/story
(2) ABC News Australia. (2025, October 9). Israel and Hamas have reached an agreement. What does it mean?
https://www.abc.net.au/news/2025-10-09/israel-hamas-ceasefire-agreement-explained
(3) Reuters. (2026, January 22). How Israel moved its 'Yellow Line' deeper into a shattered Gaza City neighbourhood.
https://www.reuters.com/world/middle-east/how-israel-moved-its-yellow-line-deeper-into-shattered-gaza-city-neighbourhood-2026-01-22/
(4) Gisha. (2024, June 30). The Ever-expanding Gaza Buffer Zone.
https://gisha.org/en/the-ever-expanding-gaza-buffer-zone/
(5) Associated Press. (2024, February 2). Analysis shows destruction along Gaza Strip's border with Israel as buffer zone expands.
https://apnews.com/article/israel-gaza-buffer-zone-satellite-analysis
(6)Forensic Architecture. (2024, March 29). "No Traces Of Life": Israel's Ecocide in Gaza 2023–2024.
https://forensic-architecture.org/investigation/no-traces-of-life-israels-ecocide-in-gaza
(7) Gisha. (2025, March 15). Changes to the Gaza "buffer zone" under the ceasefire agreement.
https://gisha.org/en/changes-to-the-gaza-buffer-zone-under-the-ceasefire-agreement/
(8) Associated Press. (2025, April 9). Israel controls 50% of Gaza after razing land to expand its buffer zone.
https://apnews.com/article/israel-gaza-buffer-zone-50-percent-control
(9) Reuters. (2025, April 2). Israel to seize parts of Gaza as military operation expands.
https://www.reuters.com/world/middle-east/israel-seize-parts-gaza-military-operation-expands-2025-04-02/
(10) ABC News. (2025, October 9). Israel-Hamas ceasefire in Gaza: What to know about proposed deal.
https://abcnews.go.com/International/israel-hamas-ceasefire-gaza-proposed-deal/story
(11) Al Jazeera. (2025, October 9). Map of Gaza shows how Israeli forces will withdraw under ceasefire deal.
https://www.aljazeera.com/news/2025/10/9/map-of-gaza-shows-how-israeli-forces-will-withdraw-under-ceasefire-deal
(12)Reuters. (2026, January 20). Israel orders Gaza families to move in first forced evacuation since ceasefire.
https://www.reuters.com/world/middle-east/israel-orders-gaza-families-move-first-forced-evacuation-since-ceasefire-2026-01-20/
(13)Associated Press. (2026, January 17). Gaza's yellow line: Fear and danger for Palestinians under ceasefire buffer zone.
https://apnews.com/article/gaza-yellow-line-buffer-zone-ceasefire-danger
(14)Reuters. (2026, January 23). Israel aims to ensure more Palestinians are let out of Gaza than back.
https://www.reuters.com/world/middle-east/israel-aims-ensure-more-palestinians-are-let-out-gaza-than-back-2026-01-23/
(15)Reuters. (2026, January 22). Gaza's Rafah crossing with Egypt to open next week, Palestinian official says.
https://www.reuters.com/world/middle-east/gazas-rafah-crossing-with-egypt-open-next-week-2026-01-22/
(16) OCHA oPt. (2024, July 5). Humanitarian Situation Update #187 | Gaza Strip.
https://www.ochaopt.org/content/humanitarian-situation-update-187-gaza-strip
(17)UN OCHA. (2024, November 6). OCHA report: Responding to emergency needs amidst ongoing hostilities.
https://www.ochaopt.org/content/responding-emergency-needs-amidst-ongoing-hostilities
(18) B'Tselem. (2025, December 19). No Place Under Heaven: Forced displacement in the Gaza Strip, 2023–2025.
https://www.btselem.org/gaza_strip/202512_no_place_under_heaven_forced_displacement
(19) Haaretz. (2025, December 19). Average Gazan uprooted six times during war with Israel, B'Tselem reports.
https://www.haaretz.com/israel-news/2025-12-19/average-gazan-uprooted-six-times-during-war-btselem
( 20)UNITAR-UNOSAT. (2024–2025). Satellite-based damage assessments for Gaza Strip.
https://unosat.org/products/3793
(21) World Health Organization. (2025, October 23). WHO Director-General's opening remarks at the media briefing.
https://www.who.int/director-general/speeches/detail/who-director-general-s-opening-remarks-at-the-media-briefing
(22)Reuters. (2025, April 2). Israel expands military operation in Gaza; UN says large share under displacement orders.
https://www.reuters.com/world/middle-east/israel-expands-military-operation-gaza-2025-04-02/
(23) Le Monde. (2025, April 3). Israel orders evacuation of multiple areas in Gaza Strip and expands control.
https://www.lemonde.fr/en/international/article/2025/04/03/israel-orders-evacuation-gaza
(24) United Nations Security Council. (2025, November 17). S/RES/2803 (2025).
https://documents.un.org/doc/undoc/gen/n25/xxx/xx/pdf/n25xxxxx.pdf
(25) American Society of International Law. (2025, December 10). The Security Council as Architect? Resolution 2803, the Board of Peace, and the Limits of Transition in Gaza.
https://www.asil.org/insights/volume/29/issue/16
(26) Carnegie Endowment for International Peace. (2025, December 5). Hassan, Z. By Endorsing the U.S. Gaza Plan, the UN Security Council Elevates "Rule by Law" Over Rule of Law.
https://carnegieendowment.org/emissary/2025/12/gaza-plan-un-security-council
(27) Reuters. (2026, January 15). US expected to unveil post-war Gaza leadership, sources say.
https://www.reuters.com/world/middle-east/us-expected-unveil-post-war-gaza-leadership-2026-01-15/
(28) Times of Israel. (2026, January 14). Abbas expresses support for Gaza technocratic committee, despite sidelining of PA.
https://www.timesofisrael.com/abbas-expresses-support-gaza-technocratic-committee/
(29) The Guardian. (2026, January 23). United Arab Emirates plans to bankroll first 'planned community' in south Gaza.
https://www.theguardian.com/world/2026/jan/23/uae-plans-bankroll-planned-community-south-gaza
(30) World Bank, European Union, & United Nations. (2025). Gaza and West Bank Interim Rapid Damage and Needs Assessment.
https://www.worldbank.org/en/country/westbankandgaza/publication/gaza-rapid-damage-needs-assessment
(31) RAND Corporation. (2025, November 3). Demilitarization in Gaza: Could the Palestinian Authority Be Part of the Solution?
https://www.rand.org/pubs/commentary/2025/11/demilitarization-in-gaza-could-the-palestinian-authority.html
(32) The Guardian. (2026, January 23). UAE funds Gaza "planned community" with security vetting and biometrics.
https://www.theguardian.com/world/2026/jan/23/uae-gaza-planned-community-security-biometrics
(33)International Court of Justice. (2024, July 19). Advisory Opinion: Legal consequences arising from the policies and practices of Israel in the Occupied Palestinian Territory.
https://www.icj-cij.org/case/186